وجع الحياة
عندما يصاب الإنسان بالإنهاك في معمعة هذه الحياة الصاخبة !.
عندما يحس المرء أن روحه تذوي كسيجارة في فم مدخن شره!.
عندما يُسحَب من الحياة ألوانها و طعمها و نكهتها و راىحتها!.
عندما تضجر النفس ، و تضج الأعضاء!.
عندما يرى الفردُ الناسَ و قد ظهرت لهم أنياب** ، بعد سقوط الأقنعة !.
عندما يزيد الثقل على الجسد الضئيل!.
عندما يتحول الليل إلى وحش كاسر ، و يتحول السرير إلى أفعى تتلوى بحدة و خبث حتى تكاد تطبق على العنق!.
عندما يجر الإنسان النفس ببطء ، و يخرجه بقوة محملا بكمية مهولة من الألم!.
عندما تتراكم الهموم لتنطح السحاب ، و تتراص الغموم كجيش محترف!.
عندما تأتي الطعنة من (بروتوس) و غير بروتوس!.
عندما توشك خلايا الدماغ أن تشكي من كثرة التفكير لتقول : كفى كفى!.
عندما يمتلئ القلب بالأسى عن آخره ، و يسيل على جدرانه الدماء الزائدة الطافحة!.
عندما يظهر الصديق على طبيعته القاسية المقرفة!.
عندما يستشري الظلم ، الذي له طعم لا يعرفه إلا من جربه!.
عندما يأتيك الإحساس بأنك مقطوع من شجرة!.
عندما تُقذَف بالمشاكل من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب!.
عندما تجرب المآسي بأشكالها و أنواعها و تضاريسها!.
عندما لا يظل أحد تقريبا لم يتسلط عليك!.
عندما يقضي الضنك على ما تبقى من طاقة الشخص ، فيلقي به كعجز النخلة الخاوية!
عندها يبقى خيار واحد هو الله !
اجعل ثقتك فيه كثقة القروي الذي ذهب يستسقي مع أهل قريته ، إلا أنه كان مميزا في طريقه إلى صلاة الاستسقاء لأنه كان يحمل المظلة ، تلك هي الثقة !
فسبحان رب الهموم و الغموم و الاكتئاب كيف يزيلهم و يجليهم جميعا ، و سبحان رب التيسير كيف يأتي بالأمور ليفرح القلب التعيس!
لا خوف بعد اليوم ما دام الله معك! ، و لا وجع للحياة يبقى ما دام الله ربك !
# مما أعجبني




لا اله الا الله
كلمات رائعة
اقسم لك أنك بلسم لجرحى القلوب ..