أحن إلى طفولتي ..
في حياة كم تمنيت أن يقف الوقت عندها برهةً من الزمن ،، وددت لو اسرق منها ساعة ، أو ملامحَ أحببتها ، او حتى ضحكةً مجنونةً في زاوية لاوعي ،، طرت كما لو طارت سنبلة مع الريح ،، طارت بي الذاكرة مع موجة من الابتسامات إلى شاطئ تلك الأيام التي منعتني منها سنوات تِلو أخرى ،،
يأخذني الحنين إلى تِلك الأوقات البريئة حيث كنت طفلة أقطن في ذاك الحي القديم ،، وأقضي أوقاتي في اللعب برفقة أولاد الجيران في شارعنا ،، نلهو ونلعب الغمَّيضة ونعبث في كل مكان ،، ونمر لنستكشف جميع أزقة الحي ونطعم القطط الجائعة ،،
أفتقد أقلام التلوين التي كنا نشخبط بِها على حيطان المنازل :$ والسكاكر التي لطالما كنا نشتريها من دكان "عمو عبد" عندما نأخذ المصروف ،، كما وأفتقد اللعب بالطين والركض وراء بعضنا و قطف الياسمين من حدائقنا ،، ونهرب من فقاعات الصابون

وأحن إلى الشرفة الموجودة في منزلنا الكبير حيث كنت وأختي الصغرى نلهو بألعابنا الصغيرة فيها ونتعرف إلى الجيران ونحدثهم ويشاركونا اللعب أحيانا .. ولطالما استسلمنا للنوم فيها عندما يغلب علينا النعاس ..

لم يكن لي مثيلٌ في المشاغبة والفضول ،، ولكن كان لدي الكثير من الطاعة وحب الخير للغير ، فـ كنت أساعد أمي في صنع الكعك وترتيب ألعابي ،، وأذهب لأشتري لأبي القهوة وأشتري البوظة بباقي النقود ،، وأساعد جدتي العجوز في ترتيب منزلها ،، كانت تحبني كثيرا لطاعتي لها ،، وكانت تكافئني بأن تشتري لي "القضامة" من السوق فقد كنت أعشق ذاك النوع من المكسرات ..

قضيت أوقاتا تفوق الروعة في جمالها ، واليوم تبخرت تلك الأوقات وذهبت إلى المجهول ،، وتبعثرت ألعابي والآن أنا ها هنا قد كبرت والجميع يعتقد أني لم أعد أهتم بتلك الأشياء ،، ولكنهم يجهلون ما بداخلي من توق وحنين ..لم تكن مرحلة عمرية أبدا بل كانت قاموسا من براءة ومعاجم ضحكات وملامح نهشها الزمن الآن ،، إلى أني أعلن ولائي لها .. تلك هي طفولتي ..



ميسون ..




كلام راقي زييك يا أختي الشقية
مي
رائعة انتي بكلماتك استمري:)